حديثك مع نفسك يمنحك قوة خارقة!


حاول أن تتأمل حالتك المزاجية التي تعيشها هذه اللحظة، تأملها بتدبر بماذا تفكر؟ ما هو شعورك؟ وكيف تصف حالتك الحالية؟ خذ نفسا عميقا وفكر بذلك لدقيقة واحدة. من نعم الله عز وجل على بني البشر نعمة الإدراك الذاتي تلك التي تتيح للإنسان منا أن يتأمل وضعه وحاله، ويقف معها في صف مقابل متجرد عنها.

وحديث الإنسان مع نفسه هو في الواقع الشرارة الأولى التي تصنع ذواتنا فتجعلنا في مصاف المتفوقين المتقدمين، أو تبقينا في دائرة الركون والخمول، فأصواتنا الداخلية توجهنا في رغباتنا وطموحاتنا، ألم يحدث ذات يوم أن سمعت صوتين في داخلك..

صورة ذات صلة
حديثك مع نفسك يمنحك قوة خارقة!

أحدهما يحثك على الذهاب للمحاضرة والآخر يدعوك للبقاء؟. في دراسة أجرتها جامعة أميركية في العام 1983م عن التحدث مع الذات توصلت إلى أن أكثر من 80% مما نحدث به أنفسنا هو سلبي وضد مصلحتنا، وأن هذه النسبة المرتفعة من الأحاديث السلبية تتسبب في أكثر من 75% من الأمراض التي تصيبنا، بما فيها أمراض الضغط والسكر والنوبات القلبية، وغيرها..

ذلك أن نصف المرض هو »وهم« الإصابة به.. !! ويذكر الدكتور شيد ستر في كتابه (ماذا تقول حينما تتحدث مع نفسك؟) أن حديثنا مع أنفسنا في الثماني عشرة سنة الأولى من أعمارنا يقول لنا في أكثر من 148 ألف مرة (لا تفعل.. ) بينما يستقبل من الرسائل الإيجابية في الفترة الزمنية ذاتها ما لا يتجاوز 400 رسالة إيجابية فقط.. !! مفترضا أن الفرد نشأ في بيئة إيجابية إلى حد معقول..

نتيجة بحث الصور عن صور حديث الذات
حديثك مع نفسك يمنحك قوة خارقة!

وحديث الذات يمر بثلاثة صور رئيسية أولها وأكثرها خطورة هو الإرهابي الداخلي، وهذه الصورة قد تجعل صاحبها فاقدا للأمل متقوقعا عند حدود معينة لا يتخطاها، الصورة الثانية من صور حديث الذات هو ما تفعله كلمة لكن من مفعول سلبي على صاحبها، كأن يقول أريد أن أنجح..

لكني لا أستطيع المذاكرة، أرغب بترك التدخين.. ولكن هذا صعب، أود أن ألقي كلمة أمام الحضور لكني أخاف أن أخطئ هذه العبارات وإن بدأت برغبة إيجابية بيد أن كلمة لكن قتلتها وجعلت ما يرسخ في العقل الباطن هو المفهوم السلبي وهو العجز وعدم القدرة. الصورة الثالثة من صور حديثنا مع ذواتنا هي الصورة الأجمل والأفضل وهي التحدث الإيجابي، كالقول:

»أنا أستطيع، أنا قادر على الإبداع، أنا مرن، لدي القدرة على التحدث أمام الجميع« وهذه الصورة من أفضل الصور.. وكما أسلفنا فهي تمثل النسبة القليلة من تعاملاتنا ومما لا شك فيه أنها سمة الناجحين الذين يشهد لهم بالعظمة والتفوق.


تعليقات 0

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حديثك مع نفسك يمنحك قوة خارقة!